Skip to main content

مستقبل الجزائر الأخضر  الى اين في مواجهة التغير المناخي  

           


مع ازدياد وتيرة التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة في العالم، لم تعد قضايا البيئة مجرد مواضيع نظرية تقتصر على المؤتمرات والندوات العلمية،  لقد باتت واقعًا ملموسًا نعيشه يوميًا يفرض تحدياته الجسيمة على حياتنا اليومية.

ففي الجزائر، تتجلى هذه التحديات بشكل متزايد وخطير، من موجات الجفاف التي تهدد الأمن المائي والغذائي، الى حرائق الغابات المتكررة التي تلتهم الثروة الطبيعية، وصولا الى التلوث البحري الذي يضر بالثروة السمكية والنظم البيئية.

ان هذه الأزمات ليست عابرة، بل هي تهديدات مباشرة تستدعي تحركًا عاجلا، يتطلب ذلك نقاشا إعلاميا مسؤولا يركز على إيجاد حلول بيئية مستدامة، لمواجهة هذه التحديات وحماية الأرض.


تحديات بيئية في الجزائر... دراسات حديثة تكشف أزمات مترابطة 


تشير الدراسات الحديثة إلى أن الجزائر تواجه أزمة بيئية متعددة الأبعاد، حيث تتشابك ظواهر التغير المناخي مع ممارسات بشرية وتحديات طبيعية لتشكل تهديدًا حقيقيًا للبيئة والاقتصاد والأمن الغذائي.
من ارتفاع درجات الحرارة والجفاف المستمر الذي يهدد المحاصيل الزراعية، مرورًا بـ حرائق الغابات المتكررة التي تدمر الغطاء النباتي وتزيد من الاحتباس الحراري، وصولًا إلى التلوث البحري والنفايات البلاستيكية والمعادن الثقيلة التي تهدد الثروة السمكية والنظم البيئية البحرية، تتضح صورة أزمات مترابطة تحتاج إلى استجابات عاجلة ومتعددة القطاعات.


تعكس هذه الدراسات المحلية والدولية أن الجزائر لم تعد تواجه تحديات بيئية معزولة، بل سلسلة من الأزمات التي تتقاطع مع التغيرات المناخية، وتفرض ضرورة تحرك سريع وابتكارات للتكيف مع التغيرات المناخية، وتبني حلول مستدامة لتحقيق حماية فعّالة للبيئة.


شبح الجفاف وموجات الحر يخيمان على الأمن الغذائي



تُظهر دراسة حديثة صادرة عن جامعة ورقلة (2024) أنّ التغير المناخي في الجزائر لم يعد مجرد مؤشرات علمية، بل واقع ملموس يُترجم في أرقام مقلقة. فقد سجّلت البلاد خلال العقود الأخيرة ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدل يتراوح بين 1.5 و2 درجة مئوية، وتضاعف عدد موجات الحر الشديدة بين 1980 و2020، خصوصًا في الشمال (1). هذا الارتفاع ترافق مع تراجع خطير في الموارد المائية، حيث انخفض نصيب الفرد إلى أقل من 300 متر مكعب سنويًا، في حين لا تتجاوز بعض المناطق الصحراوية هذا الحد (2).

الانعكاسات على الزراعة كانت واضحة، فمردودية الحبوب تراجعت بما بين 30 و40% في العديد من المناطق الزراعية، بينما ارتفعت معدلات إصابة المحاصيل بالأمراض الفطرية والآفات نتيجة الظروف المناخية غير المتوازنة (3). ويكفي أن الجزائر باتت تستورد أكثر من 70% من احتياجاتها من الحبوب لتتضح خطورة التحدي على الأمن الغذائي الوطني (4).

وإذا كان شح المياه والجفاف يهددان الحقول، فإن الغابات ليست في مأمن؛ فقد خسرت البلاد خلال موجة حرائق 2021 وحدها أكثر من 90 ألف هكتار من الغطاء الغابي، فيما تشير التقديرات إلى أنّ ما يقارب 100 ألف هكتار يتضرر سنويًا بفعل الحرائق والقطع غير المنظم (5).

وتوضح الدراسة أن هذه الظواهر المناخية القاسية أدت إلى تراجع مقلق في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والخضروات والحمضيات، فضلاً عن تدهور جودتها (6). ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ساهم المناخ المتطرف في انتشار الآفات الزراعية التي تفتك بما تبقى من محاصيل، مما يضع المزارعين والمستهلكين في مواجهة مستقبل غامض (7).

ويحذر الباحثون من أن شح الموارد المائية وتدهور خصوبة التربة يزيدان من هشاشة القطاع، مؤكدين أن ما نشهده اليوم "لم يعد مجرد تقلبات طبيعية، بل تهديد حقيقي يستدعي تحركاً عاجلاً". وفي مواجهة هذا الخطر، تشدد الدراسة على حتمية الاستثمار في البحث العلمي لتطوير سلالات مقاومة للجفاف، وتبني استراتيجيات ذكية لإدارة المياه (8).

أما على الصعيد الدولي، تشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن الجزائر، مثل العديد من دول منطقة المغرب العربي، تواجه تحديات متزايدة في مجال الأمن الغذائي نتيجة للتغيرات المناخية، حيث تؤكد الفاو أن الجفاف في المنطقة أصبح ظاهرة هيكلية تستدعي التكيف الزراعي (9). وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن الجزائر من بين الدول الأكثر تعرضًا لمخاطر الجفاف، حيث أن حوالي 10% من سكانها معرضون لتأثيراته، مع انخفاض في هطول الأمطار بنسبة تتراوح بين 5-13% وزيادة في درجات الحرارة بين 0.6 و1.1 درجة مئوية منذ عام 2020 (10).


أزمة المياه أمام ضربات المناخ 

 

يُعدّ قطاع الموارد المائية في الجزائر من أكثر القطاعات تعرضًا لتأثيرات التغيرات المناخية، حسب ما جاء في بيان لوزارة الموارد المائية ، حيث اشارت الى عجز مائي متصاعد يعكسه الانخفاض الملحوظ في منسوب السدود، خاصة في المناطق الوسطى والغربية. وتشير بيانات رسمية إلى أن العجز وصل إلى نحو 25% من إجمالي احتياطي السدود، وهو مؤشر يعكس الوضع الهش الذي تعيشه البلاد على غرار دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

وقد سجّلت الجزائر خلال عامي 2020 و2021 تراجعًا حادًا في معدلات التساقطات المطرية، ما أجبر السلطات على العودة إلى برامج صارمة لتوزيع المياه، بحيث لا يحصل العديد من السكان إلا على التزويد مرة كل يومين أو ثلاثة، بحسب المناطق ومصادر التزويد. هذا الواقع دفع  إلى الاعتماد بشكل أكبر على محطات تحلية مياه البحر كحل استعجالي لتغطية العجز بعد جفاف أغلب السدود.

الإحصائيات الأخيرة تكشف أن نسبة التراجع في الأمطار بلغت حوالي 40% في غرب البلاد، و30% في الوسط، و20% في الشرق، ما يعكس عدم انتظام التساقطات زمانيًا ومكانيًا. وهو ما يهدد التربة والزراعة، ويؤثر على تغذية المياه الجوفية، ويزيد من ترسبات الأوحال داخل السدود، ما يقلص قدرتها الاستيعابية.

لكن الأزمة لا تقف عند حدود الشح المائي فقط، إذ إن تراجع وفرة المياه كماً ونوعاً يفتح الباب أمام مخاطر صحية متزايدة، مثل تفاقم الأمراض المنقولة عبر المياه والأغذية، كالتيفوئيد، الملاريا، الديزنتاريا، والتهاب السحايا. هذه الأمراض ترتبط مباشرة بجودة البيئة، وتزداد انتشارًا كلما تفاقمت أزمات المياه في الجزائر.


حرائق الغابات: رئة الجزائر تستغيث


في شمال الجزائر، حيث تمثل الغابات رئة طبيعية لا تقدّر بثمن، تحوّلت الحرائق في السنوات الأخيرة إلى كابوس صيفي يعصف بالمنظومة البيئية والمجتمعية. وتشير إحصائيات المديرية العامة للغابات إلى أنّ البلاد تسجل في المتوسط نحو 1,600 حريق سنويًا، تتسبب في تدمير ما يقارب 35 ألف هكتار من الغطاء الحرجي كل عام، فيما سجّل موسم 2023 وحده خسارة تفوق 15 ألف هكتار من المساحات الغابية، معظمها في ولايات بجاية، تيزي وزو، وسكيكدة (11).

دراسة جزائرية نُشرت في مجلة iForest تؤكد أنّ 90% من تدهور الغابات في الجزائر ناتج عن الحرائق، بمعدل خسائر يتراوح بين 45 إلى 50 ألف هكتار سنويًا (12). أما على المستوى الدولي، فتشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة (FAO) إلى أنّ منطقة حوض المتوسط، ومنها الجزائر، تُعد من أكثر النقاط الساخنة عالميًا لحرائق الغابات، حيث ارتفع عددها إلى أكثر من 50 ألف حريق سنويًا خلال العقد الأخير، وهو ضعف المعدلات المسجلة في سبعينيات القرن الماضي (13).

ويعزز برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) هذه المعطيات، مبرزًا أن موجات الحر غير المسبوقة والجفاف الطويل المدى تضع الجزائر ضمن أكثر الدول تضررًا في شمال إفريقيا، مع خسارة تقارب 171 ألف هكتار من الغطاء الشجري بين عامي 2001 و2024 وفق بيانات منصة Global Forest Watch (14).

ويرى الخبراء أنّ هذه الكوارث ليست نتيجة التغيرات المناخية فقط، بل أيضًا للإهمال البشري الغابات وعدم الوعي بالممارسات السلبية لبعض المواطنين. إذ تساهم درجات الحرارة القياسية التي تجاوزت في بعض المناطق 48 درجة مئوية صيف 2021 و 2023(51) ، إضافة إلى الجفاف ورمي النفايات القابلة للاشتعال، في تفاقم حرائق مدمّرة تقضي على الغطاء النباتي وتشرّد أعدادًا كبيرة من الحيوانات البرية.

إلى جانب الخسائر المباشرة، تؤدي هذه الحرائق إلى انبعاث كميات ضخمة من الغازات الدفيئة، حيث تشير تقديرات FAO إلى أنّ حرائق الغابات في شمال إفريقيا مسؤولة عن ملايين الأطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا (61)، ما يفاقم الاحتباس الحراري ويخلق حلقة مفرغة تزيد هشاشة الغابات أمام الحرائق المستقبلية.

وفي مواجهة هذا التحدي، تتقاطع توصيات الدراسات الوطنية والدولية عند نقطة واحدة: ضرورة الانتقال من سياسة ردّ الفعل إلى الوقاية، عبر تعزيز أنظمة الإنذار والرصد المبكر، تكثيف حملات التوعية المجتمعية، وإطلاق برامج واسعة لإعادة التشجير تُعيد للغابات الجزائرية جزءًا من حيويتها المفقودة.


الإعلام البيئي المتخصص.. حلقة مفقودة


أمام كل هذه الازمات المناخية التي تحولت الى تحدٍ حقيقي يمس حياة الانسان بشكل مباشر من حرائق الغابات المدمرة إلى موجات الجفاف التي تهدد الأمن الغذائي. ووسط هذه التحديات، يبرز دور الإعلام كمرآة تعكس تعامل المجتمع مع الأزمة، ولكن هل يقوم بهذا الدور على أكمل وجه؟

تشير دراسات أكاديمية إلى أن الإعلام الجزائري ركز بشكل كبير في السنوات الأخيرة على الجانب الكارثي للظاهرة، فكانت عناوين الأخبار تضجّ بحجم الدمار الذي تخلفه الحرائق أو بانهيار المحاصيل الزراعية. وعلى الرغم من أهمية هذه التغطية في تسليط الضوء على حجم الأزمة، إلا أنها غالباً ما تغيب عنها الأبعاد العلمية والحلول المبتكرة، مما يترك المتلقي مع شعور بالعجز بدلاً من الوعي.(17)

تكمن الإشكالية الأعمق في غياب إعلام بيئي نخبوي متخصص قادر على تقديم تحليل مستمر ومبني على أسس علمية. فالمواضيع البيئية غالباً ما تُطرح في إطار تقارير ظرفية أو موسمية، دون ربطها بدراسات دولية أو تحليل معمّق. وهذا النقص يؤدي إلى فجوة معرفية كبيرة لدى الجمهور، الذي يرى الأزمة من زاوية واحدة فقط هي زاوية الكوارث، في حين يغيب عنه البعد المعرفي والتفسيري الذي يمكن أن يوجّهه نحو سلوكيات أكثر استدامة ووعيًا.

كل هذا يطرح تساؤلات حقيقية: هل سيكتفي الإعلام الجزائري بدور المشاهد الذي يوثّق الكوارث فقط؟ أم يمكن أن يتحوّل إلى فاعل حقيقي في بناء الوعي الجماعي والمساهمة في الوقاية والتكيف مع الأزمات المناخية؟


الصحافة المتخصصة: جسر للوعي في مواجهة التغير المناخي


في عالم تزداد فيه تعقيدات القضايا البيئية، لم تعد التغطية الإعلامية العامة كافية. هنا يبرز الدور الحيوي للصحافة المتخصصة في مواجهة التغير المناخي. فبدلاً من التركيز على الجانب الكارثي فقط، تذهب الصحافة المتخصصة إلى ما هو أعمق، لتبسيط المعارف العلمية المعقدة وربطها بحياة الناس اليومية.

تُعدّ الصحافة البيئية المتخصصة بمثابة جسر بين الخبراء والجمهور. فهي لا تكتفي بنقل أخبار الكوارث، بل تقوم بتحليل الخطاب العلمي، وشرح أسباب الظواهر المناخية وتأثيراتها المحتملة على القطاعات المختلفة مثل الزراعة، والصحة، والاقتصاد. هذا النوع من التغطية يساهم في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، ويشجعهم على اتخاذ قرارات أكثر استدامة في حياتهم اليومية، سواء من خلال ترشيد استهلاك المياه أو دعم مشاريع القضاء على النفايات وغيرها.

كما تلعب الصحافة المتخصصة دورًا محوريًا في إبراز المبادرات المجتمعية التي تُعدّ جزءًا أساسيًا من الحل. فهي تُسلط الضوء على قصص النجاح الملهمة للشباب والجمعيات، وتعرّف الجمهور بالمشاريع المبتكرة التي يمكن أن تساهم في التكيف مع الأزمة. هذا النوع من التغطية يمنح الجمهور الأمل، ويُشعرهم بأنهم جزء من الحل، وليسوا مجرد ضحايا للمشكلة.

إلى جانب ذلك، يمكن للصحافة المتخصصة أن تمارس دورًا مهمًا، من خلال متابعة البرامج والمشاريع وتقييم مدى فعاليتها في مواجهة التغير المناخي والعمل المشترك مع الخبراء والاكاديميين. فهي تطرح الأسئلة الصعبة حول التمويل، والعوائق العملية، واستدامة المشاريع، وتفتح بابًا للنقاش العام حول أفضل السبل لمواجهة التحديات البيئية.

وعلى الجانب الآخر، تبرز مبادرات مجتمعية وشبابية تثير الأمل، مثل مشاريع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية أو تطبيقات إلكترونية للمساعدة في مكافحة الحرائق. هذه الجهود المبتكرة، التي يقوم بها شباب جزائري، تستحق تسليط الضوء عليها كحلول وطنية لمواجهة الأزمة. ولكن للأسف، غالبًا ما تُغطى هذه المبادرات في زوايا ثانوية، بينما تظل الكوارث هي الحدث الأبرز.

وكمثال ملموس على هذا الدور، تبرز مبادرة "هيكوبلانت_ Heecoplanet ، وهي مبادرة صحفية متخصصة في قضايا البيئة والمناخ والصحة. تعمل "هيكوبلانت" على مكافحة المعلومات الخاطئة والمضللة في هذا المجال، وتقدم محتوى رقمياً مبسطاً للجمهور، لتكون بذلك نموذجًا للصحافة التي لا تكتفي بنقل الأخبار بل تسعى لتكوين الوعي، وتقديم الحلول، وتمكين الأفراد والمجتمعات لمواجهة التحديات البيئية بفعالية وتسليط الضوء على الابتكارات والتكنولوجية التي يمكن ان تسهم في إيجاد حلول والتكيف مع هذه الازمات المناخية.

إن تفعيل دور الصحافة المتخصصة في الجزائر لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة لبناء وعي بيئي جماعي، وتحويل قضية التغير المناخي من مجرد خبر عابر إلى أولوية وطنية تتطلب مشاركة الجميع.


المجتمع المدني والشباب : أبطال خفيون في معركة المناخ 


في قلب تحديات التغير المناخي، ينبري المجتمع المدني والشباب الجزائريون بمبادرات تُرجِع الأمل وتحفر مساحة للتغيير كما يلعب دورًا محوريًا من خلال حملات التشجير والتوعية التي تنظمها الجمعيات المحلية. من بينها :

الجزائر الخضراء: جمعية بيئية تنظم حملات تشجير واسعة في المدارس والمساحات التجارية، وفي الاحياء وتُرسي ثقافة التشجير والاستدامة في المجتمع.

الدراجة الخضراء (Green Bike):في عنابة، برزت جمعية الدراجة الخضراء (Green Bike) كمبادرة شبابية رائدة تربط بين الرياضة والعمل البيئي. تعمل عل الجمعية على تنظيم حملات تنظيف الشواطئ والأحياء باستخدام الدراجات الهوائية، إلى جانب أنشطة توعية للأطفال مثل برنامج "GREEN KIDS"، ومبادرات في المناسبات الرياضية تحت شعار "مناصر نظيف في ملعب نظيف". كما توسعت أنشطتها لتشمل تنظيف قنوات الصرف وتفادي الفيضانات. بفضل حضورها القوي على وسائل التواصل الاجتماعي، تحولت إلى نموذج وطني في الجمع بين التطوع والابتكار لمواجهة التحديات البيئية.

   Youth Association for Environment and Culture : في تلمسان .. توفر فرصًا تعليمية ومشاريع بيئية في مناطق ريفية.

Oxy-Jeunes:  في دَرْجينا، وجمعية أصدقاء البيئة : في سيدي بلعباس، تعملان بجهود ميدانية لحماية التراث الطبيعي .

برنامج SHAREK (جهاز دعم الجمعيات الشبابية): مبادرة وطنية عبر جمعية SIDRA لتعزيز قدرة الجمعيات الشبابية، بما في ذلك البيئية منها، على المشاركة في التنمية المحلية.

Green Flame Environment Association (الرمز الأخضر للبيئة، قسنطينة): جمعية يرأسها طلاب ومهندسون بيئيون، تنظم حملات توعية عن التلوث وفرز النفايات، بالإضافة إلى ندوات عن التنوع البيولوجي والسياحة المستدامة.

المبادرات الناشئة والشركات الشابة (ستارت-أب):

 Basseer   : تكشف حرائق الغابات قبل وقوعها باستخدام الذكاء الاصطناعي ومستشعرات ذكية

 TREELAMP : عمود إنارة بالطاقة الشمسية ينقّي الهواء بفعالية تعادل أكثر من 400 شجرة

Moustafid وKEJANI Dynamicsحلول ذكية لإدارة النفايات عبر الرقمنة والروبوتات

Positive Innovation: Crop Orbit : من Biofertech (زراعة ذكية باستخدام الأقمار الصناعية)، Qareeb (حلول بذكاء اصطناعي)، وغيرها

  Nrecycli: الشركة الناشئة التي فازت بجائزة “Youth Social Entrepreneurs” في الدوحة لتدوير البلاستيك في الجزائر

Gardens of Babylonمشاريع الزراعة المائية (الهيدروبونيك والاكوابونيك) المتطورة.

Farm AI:  بالذكاء الاصطناعي  تعتمد Farm AI على تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة (drones) لاكتشاف مرض "الصدأ" الفطري في محاصيل القمح بشكل مبكّر، مما يتيح تدخلًا سريعًا لتفادي خسائر تصل إلى 20% من المحصول في غضون أيام معدودة.

هذه النماذج تبرز تحولًا فعليًا في النسيج المدني الجزائري نحو استجابة نشطة وتلقائية للأزمات البيئية. ورغم كل الازمات البيئية.


عائشة ولد حبيب / الجزائر

صحفية متخصصة في قضايا البيئة والمناخ والصحة.


المصادر:

طير محمد، بوزيد سايح، هواري علي (2024). دراسة حول التغير المناخي في الجزائر. جامعة ورقلة.

وزارة الموارد المائية الجزائرية (2022). تقرير حول وضعية الموارد المائية.

نفس المرجع – جامعة ورقلة (2024).

FAO (2021). Algeria: Country fact sheet on food and agriculture policy trends.

المديرية العامة للغابات الجزائرية (2022). حصيلة حرائق الغابات.

جامعة ورقلة (2024).

FAO (2020). The State of Food and Agriculture.

جامعة ورقلة (2024).

FAO (2019). Near East and North Africa – Regional Overview of Food Security and Nutrition.

البنك الدولي (2020). Climate Risk Profile: Algeria.

المديرية العامة للغابات الجزائرية – تقرير رسمي حول حرائق 2023.

Meddour-Sahar O., et al. (2013). Wildfire management in Algeria: case of the national parks. iForest, 6: 93-99.

FAO (2020). Global Forest Resources Assessment 2020.

Global Forest Watch (2024). بيانات الغطاء الحرجي – الجزائر.

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO). تقرير عن موجات الحر في شمال إفريقيا 2021-2023.

FAO (2022). The impact of wildfires on climate and food security.

The role of environmental media in the development of culture on environmental issues in Algeria